وغير المأكول طاهر إن كان من السباع أو المسوخ ( 1 ) ، وأمّا غيرهما ففي الحكم بطهارته بالتذكية تأمّل ( 2 ) .
شرح
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي أدخل سوق المسلمين أعني هذا الخلق الذين يدّعون الإسلام ، فأشتري منهم الفراء للتجارة فأقول لصاحبها : أليس هي ذكيّة ؟ فيقول : بلى ، فهل يصلح لي أن أبيعها على أنّها ذكية ؟ فقال ؛ لا ، ولكن لا بأس أن تبيعها وتقول قد شرط لي الذي اشتريتها منه أنّها ذكيّة ، قلت : وما أفسد ذلك ؟ قال : استحلال أهل العراق للميتة وزعموا أنّ دباغ جلد الميتة ذكاته ثمّ لم يرضوا أن يكذبوا في ذلك إلّا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » المنع من ترتيب الأثر إن كان ذو اليد قائلا بتحقّق التذكية بالدباغ كما عليه بعض العامّة ، ولكن الحديثين ضعيفان سندا فلا مجال للاعتماد عليهما .
1 - فإنّ النجاسة مترتّبة على الميتة ، مضافا إلى أنّ المستفاد من الأدلّة طهارة غير المأكول بالتذكية ، وممّا يدلّ على ذلك في الجملة ما رواه سماعة قال : سألته عن جلود السباع ينتفع بها ، قال : إذا رميت وسمّيت فانتفع بجلده وأمّا الميتة فلا « 2 » . والحديث مخدوش سندا للإضمار فإنّ سماعة من الواقفة ويحتمل في حقّه أن أراد من المرجع غير المعصوم عليه السّلام .
( 2 ) لا أدري ما الوجه فيما أفاده من التفريق بين المسوخ والسباع وغيرهما ، وما الوجه في التأمّل فإنّ المستفاد من النصوص المتقدّمة الدالّة
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 61 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 49 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .