. . . . . . . . . .
شرح
ويصنع لي وأصلّي فيه وليس عليكم المسألة « 1 » .
فإنّ المستفاد من هذه النصوص أنّ الميزان الأخذ من محلّ مستند إلى المسلمين بلا فرق بين كون ذلك المحلّ عنوان السوق أو الشارع أو الطريق أو البلد ، وإذا فرضنا أنّ البلد أو السوق المنسوب إلى المسلمين يكون أمارة على التذكية فبطريق أولى يكون الأخذ من المسلم أمارة . فانقدح بما ذكر أنّ يد المسلم أمارة التذكية .
بقي أمور :
الأوّل : أنّ السوق بما هو لا أثر له وإنّما المؤثّر السوق الذي يكون للمسلمين ، لاحظ ما روي عن أبي جعفر عليه السّلام « 2 » فإنّه عليه السّلام علّق الجواز على كون السوق للمسلمين .
الثاني : أنّه يكفي كون البائع مسلما ولو لم يكن عارفا للإطلاق والعموم ، مضافا إلى السيرة الخارجية بالإضافة إلى الارتكاز المتشرّعي .
الثالث : أنّه هل يلزم أن يفعل ذو اليد المسلم فعلا يدلّ على التذكية أم لا ؟
الحقّ هو الثاني والوجه فيه أنّ السيرة جارية على البناء على التذكية بلا التزام بهذا القيد ، مضافا إلى إطلاق النصوص . ومن ناحية أخرى لا دليل على القيد المذكور وحديث إسماعيل بن عيسى قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الجلود الفراء يشريها الرجل في سوق من أسواق الجبل أيسأل عن
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 6 .
( 2 ) تقدّم في ص 108 .