تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
فإنّه يمكن أن يكون اعتماده عليها من جهة قرينة قائمة عنده موجبة لاعتبارها بنظره ، مضافا إلى أنّ هذه الرواية معارضة بما أقوى منها سندا وما رواه عليّ بن أبي المغيرة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك الميتة ينتفع منها بشيء ؟ قال : لا ، قلت : بلغنا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مرّ بشاة ميّتة فقال : ما كان على أهل هذه الشاة إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها قال : تلك شاة لسودة بنت زمعة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وكانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها فتركوها حتّى ماتت ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما كان على أهلها إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا باهابها ، أي تذكّى « 1 » . فإنّ الإمام عليه السّلام ردع السائل عمّا توهّمه من جواز الانتفاع بجلد الميتة كما هو رأي العامّة واستندوا إلى هذا الخبر وبيّن بأنّ مراد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله التعرّض بأهل الشاة لأجل عدم ذبح الحيوان وتذكيته للانتفاع بجلده لا جواز الانتفاع بجلد الميتة كما زعموا . وقد أفاد صاحب الحدائق قدّس سرّه بأنّ هذه الرواية رواها في الكافي عن ابن أبي المغيرة وهو ثقة كما في كتب الرجال ، انتهى موضع الحاجة من كلامه ، وفي دوران الأمر بين الزيادة والنقيضة يؤخذ بالزائد .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 61 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .