تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : رواية من ماء سقطت فيها فأرة أو جرذ أو صعوة ميّتة ، قال : إذا تفسّخ فيها فلا تشرب من مائها ولا تتوضّأ وصبّها وإن كان غير متفسّخ فاشرب منه وتوضّأ واطرح الميتة إذا أخرجتها طريّة وكذلك الجرّة وحبّ الماء والقربة وأشباه ذلك من أوعية الماء . قال : وقال أبو جعفر عليه السّلام : إذا كان الماء أكثر من رواية لم ينجّسه شيء تفسّخ فيه أو لم يتفسّخ إلّا أن يجيء له ريح تغلب على ريح الماء « 1 » . إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في الميتة في الموارد المختلفة بحيث لا يكون قابلا للتشكيك مضافا إلى نقل الإجماع متواترا ، بل نقل عن بعض دعوى ضرورة المذهب على نجاستها ، فما عن صاحب المدارك من الإشكال في غير محلّه فإنّه قدّس سرّه استشكل في نجاسة الميتة بعدم دليل يعتدّ به عليها وبما رواه الصدوق مرسلا قال : سئل الصادق عليه السّلام عن جلود الميتة يجعل فيها اللبن والماء والسمن ما ترى فيه ؟ فقال : لا بأس بأن تجعل فيها ما شئت من ماء أو لبن أو سمن وتتوضّأ منه وتشرب ولكن لا تصلّي فيها « 2 » . فإنّه ظهر ممّا ذكرنا أنّ الدليل على النجاسة تامّ لا ريب فيه ، وأمّا مرسلة الصدوق فلإرسالها لا اعتبار بها ، وما أفاده قدّس سرّه في أوّل كتابه من أنّ كلّ رواية يذكرها فهي حجّة بينه وبين ربّه لا يوجب الاعتماد عليها .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 8 و 9 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 34 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 .