تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
قوله : مسألة لو زال الاكراه فالمحكى عن الشيخ وجماعة امتداد الخيار بامتداد مجلس الزوال ( 1 ) .
شرح
الرضا الرضاء ببقاء العقد ولزوم المعاملة ، فان كثيرا من المتعاملين خارج عن الشرع أو من الجاهلين بوجود خيار المجلس في الشرع أو ناسيين له ، والحال أن افتراقهما مسقط للخيار . بل يمكن أن يكون المقصود أنه إذا وقع المعاملة وكان المتعاملان راضيين به فلا خيار ، أي بعد رضاهما بأصل العقد من ناحية ، وانقضاء المجلس من ناحية أخرى ، فلا خيار ويكون العقد لازما .

[ مسألة لو زال الإكراه فالمحكى عن الشيخ وجماعة امتداد الخيار بامتداد مجلس الزوال ]

أقول : لا يخفى أن هذا البحث مبتنى على القول بتمامية أدلة بقاء الخيار وأما على ما اخترناه وبيناه من عدم تماميتها فلا مجال لهذا البحث ، فنقول : على تقدير الالتزام بأن الاكراه مؤثر في بقاء الخيار فيقع الكلام في أن الخيار فوري ، أو يبقى إلى انقضاء مجلس زوال الاكراه ، أو يبقى إلى أن يحصل مسقط آخر من المسقطات . فالوجوه المتصورة في المقام ثلاثة : الأول الفورية بدعوى ان الضرورات تتقدر بقدرها ، الثاني أن الميزان التفرق عن مجلس زوال الاكراه بتقريب ان الاكراه ما دام باقيا لا اعتبار بالافتراق ، الثالث بقاء الخيار إلى زمان حصول مسقط آخر بدعوى أنه بالاكراه سقط هذا المسقط عن الاعتبار . والتحقيق أن يقال : بناء على القول بتمامية أدلة بقاء الخيار ودلالتها على عدم سقوطه بالافتراق عن اكراه فلا بد من النظر إلى مدرك بقاء الخيار ودليله ، فإن كان الدليل هو الاجماع فلا بد أن يقال : بفورية الخيار بعد زوال الاكراه وبسقوطه إذا لم يختر ، فان القدر المتيقن من بقاء الخيار ما إذا كان مكرها على الافتراق ، وأما بعد الزوال فيسقط الخيار الا أن يأخذ بالخيار فورا ، فان