. . . . . . . . . .
شرح
( الأمر الأول ) الروايات الواردة في خيار الحيوان :
منها ما رواه علي بن رئاب عن أبي عبد اللّه عليه السلام : فان أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيام فذلك رضى منه فلا شرط « 1 » . ومنها أيضا ما رواه علي بن رئاب عن أبي عبد اللّه عليه السلام فقال : إذا قبل أو لامس أو نظر منها إلى ما يحرم على غيره فقد انقضى الشرط « 2 » . تقريب الاستدلال بهما أن الإمام عليه السلام رتب سقوط الخيار على التصرف بقوله « فان أحدث المشتري فلا شرط » أو « فقد انقضى الشرط » ، والروايتان وان وردتا في باب خيار الحيوان الا أن جوابه عليه السلام أعم منه ، والمتفاهم العرفي أن التصرف مطلقا سواء كان في حيوان أو في غيره مسقط للخيار . والجواب عنه نقضا وحلا : أما النقض فبما مر في خيار المجلس في صحيحة الفضيل ، حيث قال عليه السلام « فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما » ، تقريب النقض أن سقوط الخيار في الصحيحة مترتب على الافتراق ، فلا بد من الالتزام بسقوط مطلق الخيار بالتفرق للإطلاق المدعى ، وهو كما ترى . وأما الحل فان المستفاد من الرواية أنه يسقط خيار الحيوان بالتصرف لا مطلق الخيار فان مورد السؤال خيار الحيوان ، وهذا لا من جهة خصوصية السؤال ، إذ المناط اطلاق الجواب ، بل المدعى أن العرف لا يفهم الاطلاق من الكلام ولا أقل من الاجمال ، والظاهر أن الرواية الأولى ليس فيها سؤال لكن المستفاد منها ليس مطلق الخيار .هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء ( 12 ) الباب ( 4 ) من أبواب الخيار ، الحديث ( 1 ) .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث ( 3 ) .