تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
هذا البحث يكون من صغريات الكبرى الكلي المعروف ، وهو أن بعد تخصيص العام يكون المرجع استصحاب الحكم المخصص أو عموم العام ، وعلى القول الأول لا بد أن يقال بعدم لزوم الفورية . والحق هو الثاني ، فان استصحاب الحكم الكلي معارض بعدم الجعل ، مضافا إلى أنه مع وجود الدليل اللفظي لا تصل النوبة إلى الأصل العملي . ولا فرق فيما ذكر - أي في الاخذ بعموم العام - بين أن يكون التخصيص من الأول أو من الوسط ، كما أنه لا فرق بين أن يكون العموم استغراقيا أو مجموعيا ، فان المرجع عموم العام ، وهو في المقام قوله تعالى« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ». وأما إذا كان المدرك التبادر بأن نقول يتبادر من الدليل أن الموضوع الافتراق عن الرضا فيكون أمد الخيار وغايته الافتراق الاختياري الصادر عن إرادة ورضاء ، وأما الافتراق المحقق عن اكراه فليس افتراقا عن رضاء ، فلا يمكن أن يتحقق به غاية الخيار ، واما الافتراق الاخر المتحقق مع الرضا الذي به ينتهي أمد الخيار فلا يمكن أن يتحقق ثانيا الا بدعوى القول بإعادة المعدوم ثانيا وهو مما امتنع فيكون الخيار باقيا إلى أن يسقط بمسقط آخر حتى على القول بانصراف الدليل عن مورد لا يكون الافتراق ممكنا كالمتلاصقين إذ الافتراق في المقام امر ممكن كما هو ظاهر . واما إذا كان المدرك صحيحة الفضيل المتقدمة آنفا وهي قوله عليه السلام « فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما » بتقريب أن يكون المراد منه الرضا بلزوم العقد ، فعلى هذا أيضا يبقى الخيار إلى أن يسقط بمسقط آخر بنفس التقريب الذي بيناه ، وحاصله ان غاية خيار المجلس عبارة عن الافتراق الناشئ عن الرضا بلزوم العقد ، وأما الافتراق المتحقق عن اكراه فلا يكون غاية للخيار ،