تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
اختياريا فالخيار باق على حاله ، لكن ذكرنا أن الحديث لا يشمل المقام ، إذ القصد والاختيار لا يكونان دخيلين في الموضوع . وان كان المدرك التبادر المدعى فالخيار باق ، لان المتبادر من الدليل خلافه . وان كان المدرك تبادر الافتراق بما إذا كان ذلك عن رضاء ، فالافتراق الاكراهي لا يكون مسقطا للخيار ، لكن ذكرنا انه لا منشأ لهذا المدعى ولا يتبادر من اللفظ هذا المعنى . وان كان المدرك صحيحة الفضيل المذكورة آنفا حيث قال عليه السلام « فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما » « 1 » بدعوى أنه يستفاد منها لزوم كون الافتراق عن الرضا ومع عدم الرضا من جانب واحد لا يتحقق الغاية فالخيار باق . فيرد عليه : انا علمنا من الخارج أن الافتراق لو حصل من طرف مع الرضا يسقط الخيار ولا يلزم أن يكون ناشئا عن رضا الطرفين . وربما يقال : بأن صحيح فضيل يقيد بما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، حيث أنه يدل هذا الخبر على أن الافتراق من طرف واحد يكفي فيقيد به صحيح فضيل . ويرد عليه : انه لا وجه لهذا النحو من الجمع ، بل الامر بالعكس ، إذ خبر ابن مسلم يدل على الكفاية بالاطلاق ، والمفروض أن صحيح فضيل يدل على المقصود ويستفاد منه لزوم الافتراق عن رضى الطرفين ، وقاعدة الاطلاق والتقييد تقتضي حمل المطلق على المقيد دون العكس . فلاحظ . ولا يخفى أن هذا البحث تقديري والا فقد سبق منا أنه ليس المراد من
هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء ( 12 ) الباب ( 1 ) من أبواب الخيار ، الحديث ( 3 ) .