. . . . . . . . . .
شرح
مبرزة عن المعاني الانشائية ، فلا مانع من أن يكون قوله « أسقطت الخيار » محققا للوكالة والاسقاط ، فان الجملة المذكورة أولها محقق للوكالة وقبول لها وآخرها مسقط للخيار .
وثانيا : انه لا دليل على لزوم أن يكون عنوان الوكالة سابقا زمانا على عنوان اسقاط الخيار . وبعبارة أخرى : ان الترتب الزماني ليس بين اسقاط الخيار وعنوان الوكالة ، نعم ان التخلف الزماني بين العنوانين المذكورين غير ممكن .
وصفوة القول : ان تأخر الوكالة عن الاسقاط محال ، وأما كونهما متقارنين زمانا فلا اشكال فيه بأن يتحقق الوكالة واسقاط الخيار في زمان واحد ، نظير المقام الطلاق الرجعي فإنه يحصل الرجوع باللمس مثلا والحال أن جواز اللمس مترتب على الرجوع ، فلا مانع من تحقق الزوجية باللمس إذ ليس الترتب زمانيا بل رتبي .
وان كان في مقام تمليك المخاطب - بأن يملك الخيار له بهذا اللفظ - فالكلام فيه كالكلام في مسألة التوكيل حرفا بحرف ولا وجه للإعادة .
وان أراد أن يستعلم حال المخاطب بقوله « اختر » فإنه يفسخ أو يمضى ، وقال المخاطب في جوابه « أسقطت الخيار » فلا وجه لسقوط خيار المستعلم ، وأما السكوت في جميع الصور المذكورة فلا يدل على اسقاط الخيار . هذا كله فيما يكون المقصود معلوما ، وأما لو كان مجملا ولم يعلم المراد فمقتضى الاستصحاب بقاء الخيار ، فان الخيار كان موجودا وشك في سقوطه والأصل عدم تحقق المسقط فالخيار بحاله .