. . . . . . . . . .
شرح
الواردة في الباب الرابع من المكاتبة بأن المكاتب لو عجز عن أداء مال الكتابة يرد إلى الرقية لصحة الشرط والحال ان الرد إلى الرقية فعل اللّه فلاحظ .
واستشكل على الاستدلال بالرواية بأن الشرط المذكور في الرواية ابتدائي والاجماع قائم على عدم وجوب الوفاء على الشروط الابتدائية ، فلا يمكن العمل بمضمون الرواية .
وأجاب عنه السيد اليزدي قدس سره : أن هذه الرواية دليل على شمول أدلة الشروط للشروط البدوية وأنها أيضا واجبة الوفاء ، والاجماع على الخلاف ممنوع .
وأفاد المصنف : يمكن أن تحمل الرواية الدالة على سقوط الخيار باشتراط سقوطه على صورة المصالحة على اسقاط الخيار المتحقق سببه بالمكاتبة بذلك المال .
أقول : وفي كلا الجوابين نظر ، أما كلام السيد فغريب ، إذ أن الشرط المذكور ليس ابتدائيا ، كيف فإنه وقع في ضمن الهبة . وأما كلام الشيخ فإنه أغرب منه وانه قدس سره كيف حمل الرواية على صورة المصالحة مع أنها لا أثر لها في الرواية ، فان سقوط الخيار يكون بالاشتراط كما هو أوضح من أن يخفى . والتحقيق أن يقال : ان الشرط في الرواية وقع في ضمن العقد ، وأعني به الهبة ، فيجب الوفاء بمضمونه وهو سقوط الخيار .
لا يقال : ان الهبة تكون من العقود الجائزة فالشرط في ضمنها لا تكون لازمة .
لأنا نقول : ان الامر وان كان كذلك الا أنها تصير لازمة بالتصرف ، فان الامرأة تصرفت في الموهوب بأدائه إلى المولى وهو موجب للزومها . مضافا إلى أنه قد مر منا أن الشرط يلزم ولو كان في ضمن العقد الجائز . فليكن في ذكرك