. . . . . . . . . .
شرح
يجز ، والظاهر أنه قدس سره استند ما أفتاه بقاعدة كلية مستفادة من بعض الروايات بأن عوض الشئ الربوي لا يجوز تبديله بذلك الشئ بزيادة ، وان عوض العوض بمنزلة العوض فاشترى طعاما بدراهم لا يجوز بيع الطعام بخمسة دراهم ، كما أنه لو باع الطعام بدراهم لا يجوز أن يأخذ بتلك الدراهم طعاما أزيد وإلا يلزم الربا ، والأصل فيه ما رواه علي بن جعفر عن أخيه ، فإنه يستفاد من هذه الرواية أنه لو اشترى طعاما بدراهم لا يجوز بيع ذلك الطعام بالدراهم ، فان الطعام يصير في حكم الدراهم فيلزم تبديل الدرهم بالدرهم .
ويرد عليه : أولا ان مقتضى هذه الرواية عدم الجواز مطلقا حتى مع التساوي وثانيا يعارضه ما رواه علي بن جعفر عن أخيه أيضا ، والترجيح مع رواية الجواز لكونه موافقا للكتاب ، وعلى تقدير التساقط المرجع أدلة صحة البيع .
( وأما الفرع الثاني ) وهو عدم الجواز في المستثنى فقد استدل بروايتين :
الأولى : ما رواه حسين بن منذر ، وهذه الرواية ساقطة سندا بحسين بن منذر حيث أنه لم يوثق .
الثانية : ما رواه علي بن جعفر ، وهذه الرواية معتبرة حيث أنها نقلت عن كتابه ، وأما من حيث الدلالة فالظاهر منها فساد البيع مع الشرط ، فالحق فساد العقد مع الشرط ومقتضى اطلاق الرواية عدم الفرق بين أن يكون الشرط من طرف البائع وبين أن يكون من طرف المشترى ، وقد أفتى سيدنا الأستاذ في منهاجه على هذا النحو .
وفي المقام شبهة ، وهي أن هذا الشرط يستلزم الدور ، وتقريبه : ان تحقق البيع يتوقف على الشرط والحال أن الشرط لا يتحقق الا مع البيع . وان شئت