تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
قوله : مسألة لا خلاف على الظاهر من الحدائق المصرح به في غيره عدم جواز تأجيل الثمن الحال بل مطلق الدين بأزيد منه ( 1 ) .
شرح
ثم إنه لو قلنا بجواز العزل وتعين الدين فيه ، فلا معنى لان يقال : بأنه باق في ملك المديون ، ولكن يكون متعلقا لحق الدائن ، فإنه جمع بين المتنافيين . ثم إنه لو قلنا بجواز العزل وتعين الكلى في المعزول ، فهل يسرى هذا الحكم إلى ما يأخذه الظالم من المال المشترك بقصد أخذ حصة الشريك فقط وفيما لو طلب من الشريك دفع حصة شريكه بالخصوص ، بتقريب أن الاختصاص مقتضى قاعدة نفي الضرر عن المالك وتوجه الضرر إلى خصوص من قصد أخذ حصته أولا سبيل إلى اسرائه إلى ذلك المقام ؟ الظاهر هو الثاني ، أما الفرع الأول فواضح فان توجيه الضرر على أحد الشريكين مع كون المال مشاعا بلا وجه والا يلزم أنه لو كان له مال في ذمة شخص الغاصب طلب دفع ذلك المال فهل يمكن الالتزام ببراءة الغرر كلا ، وأما الفرع الثاني فغاية ما في الباب أن يقال : ان المالك يتضرر فيكون له ولاية التقسيم وتعيين حصة الشريك في المغصوب . ويرد بأن الضرر متوجه إلى الشريك الاخر وقاعدة نفي الضرر متساوية بالنسبة إلى كليهما .

[ مسألة لا خلاف على الظاهر من الحدائق المصرح به في غيره عدم جواز تأجيل الثمن الحال بل مطلق الدين بأزيد منه ]

أقول : إذ يكون مصداقا للربا ، فان العرف لا يفرق بين جعل الزيادة للمدة من أول أزمنة الدين وبين جعله بعد تحقق الدين ، بل الامر مستقر على الثاني ونقول : بأن الظاهر من بعض التفاسير أن صدق الربا على ذلك بلا شبهة بل بمقتضى رواية عن ابن عباس في تفسير مجمع البيان ان مورد نزول الآية آية الربا هذا ، فإنهم كانوا يقولون بأنه لا بأس بأخذ شيء في مقابل التأجيل بعد تحقق الدين بدعوى أنه مثل البيع ، فنزل قوله تعالى« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا ».