تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
ومن الظاهر أنه ليس بلحاظ اعتبارهما في صحة البيع ، والا لم يكن وجه للتفرقة بين التولية وغيرها ، وحيث أن الاجماع قائم على الجواز بعد القبض يعلم أن الكيل والوزن عبارة عن القبض . وهذا التقريب واضح الفساد ، فان الظاهر من هذه النصوص أن الشرط في صحة بيع المكيل والموزون أن يكال ويوزن إذا كان قبل القبض الا أن يكون البيع تولية فنلتزم بفساد البيع في المكيل والموزون إذا لم يقبض ولم يكل ولم يزن الا بنحو التولية ، وأما لو وزن أو كيل يصح البيع لكن لا يترتب عليه آثار القبض . وأفتى سيدنا الأستاذ دام ظله بهذا النحو في منهاجه في فصل التسليم والقبض في المسألة الخامسة ، قال : من اشترى شيئا ولم يقبضه فإن كان مما لا يكال ولا يوزن جاز بيعه قبل قبضه ، وكذا إذا كان مما يكال أو يوزن وكان البيع برأس المال ، وأما لو كان بربح ففيه قولان أظهرهما المنع . سيجيء عنوان المسألة مستقلا ونقول هناك بأن الظاهر من الروايات أن اعتبار الكيل والوزن بلحاظ القبض ، وبعبارة أخرى ندعي أن المستفاد من الروايات أن الكيل والوزن مقدمة للقبض لا أن الكيل والوزن لهما خصوصية وموضوعية . فانتظر . ثم إن اشتراط الكيل والوزن في صحة البيع في المكيل والموزون قبل القبض يكون بنحو الموضوعية ، بحيث لو علم المقدار يكون شرطا أيضا أو يكون بنحو الطريقية ؟ أفاد الشيخ قدس سره ليس في كلام الأصحاب تعرض لهذه الصورة ، كما أن النص ليس فيه تعرض لها . ويرد عليه : أنه يكفي للتعرض الاطلاق ، فان المستفاد من خبر ابن وهب وأمثاله أنه لو اشترى طعاما لا يجوز بيعه قبل القبض الا بعد الكيل أو الوزن ،