. . . . . . . . . .
شرح
واستشكل عليه سيدنا الأستاذ دام ظله : بأنه يظهر من كلام الشيخ أمران :
الأول - انه لا يجب الدفع بمقتضى اطلاق العقد الا عند المطالبة ، وهذا من الغرائب ، فان نفس العقد يقتضي التعجيل ، لأنه بالعقد ينتقل كل من العوضين إلى الاخر ، والمفروض عدم التأجيل فيجب الدفع فورا طالب أم لم يطالب .
الثاني - قال إن شرط التأجيل مؤكد لإطلاق العقد ، وهذا أغرب من سابقه ، لأنه على فرض تسليم ما أفاده عند الاطلاق لا نسلمه عند الاشتراط ، فان معنى الاشتراط الدفع فورا طالب أم لا . فظهر من ذلك ما في كلام صاحب الجواهر حيث قال : ان الشرط مؤسس لا مؤكد ، وأنت علمت أنه مؤكد بالمعنى الذي ذكرناه لا بالنحو الذي أفاده الشيخ .
أقول : ان الظاهر موافق لما ذهب اليه الشيخ ، فان العقد يقتضي التعجيل .
لكن كون الثمن نقدا لا يقتضى وجوب الدفع فورا بل يقتضي عدم حق التأخير للمشتري عند المطالبة . ويظهر هذا المعنى الذي ذكرناه مما رواه عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل اشترى من رجل جارية بثمن مسمى ثم افترقا . فقال : وجب البيع والثمن إذا لم يكونا اشترطا فهو نقد . . . « 1 » .
ان قلت : المفروض انه مال الغير ولا يحل التصرف في مال الغير بلا رضاه سواء طالبه أم لا .
ولكنه يرد عليه : بأن المقصود من المطالبة وعدمها الرضا بالتأخير وعدمه ، ولو رضي بالتأخير فلا يشمله أدلة حرمة التصرف في مال الغير . نعم لو شك في مقام الاثبات في رضائيته بالتأخير وعدمها يحكم بوجوب دفعه لعدم جواز التصرف في مال الغير . فظهر مما ذكرناه عدم تمامية ما أفاده الجواهر كما أنه ظهر
هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء 12 الباب 6 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 2 .