تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
. . . . . . . . . .
شرح
بالعين وفي الحقيقة يتعدد الحق - فهو أمر ممكن في حد نفسه لكن لا دليل عليه .

( الجهة الثانية ) في جواز التصرف الوضعي وعدمه ،

ومما ذكرنا في الجهة الأولى ظهر الحال في هذه الجهة أيضا ، إذ بعد فرض كون العين مملوكة لمن عليه الخيار وعدم تعلق حق بها لا وجه لعدم الجواز ، بل الجواز على القاعدة . مضافا إلى أنه لو سلم تعلق حق طولي متعلق بالعين كما عليه الميرزا فلا وجه لعدم جواز التصرف البيعي ، لان مجرد البيع لا يعدم العين . فعلى الفرض الذي ذهب اليه الميرزا لا بد من الالتزام بصحة البيع ، غاية الأمر لو فسخ ذو الخيار ينفسخ العقد الأول . نعم بناء على القول المذكور لا يجوز التصرف المعدم للعين ، اما تكوينا كالأكل واما اعتبارا كالعتق ، حيث إن الحر لا يرجع رقا .

( الجهة الثالثة ) في أنه هل يكون فرق بين الخيار الشرعي وبين الخيار الجعلي المتحقق بالشرط ،

يقع الكلام في مورد الخيار الجعلي في موضعين : الأول - في الحكم التكليفي ، أفاد الأستاذ دام ظله بأن الغرض من الشرط في الغالب ابقاء العين فلا يجوز التصرف تكليفا . وفيه : ان الغالب لا يفيد في غير الغالب ، مضافا إلى أن الغرض لا أثر له بل لا بد من القصد والانشاء على طبقه ، فما أفاده غير تام . الثاني - في الحكم الوضعي ، والظاهر نفوذ التصرف لعدم وجه للفساد كما هو ظاهر . نعم لو قلنا بأن التصرف حرام تكليفا وقلنا بأن الحرمة التكليفية تقتضي الفساد وضعا يلزم الفساد لكن في كلا الامرين نقاش . ثم إنه هل يكون فرق بين كون العقد الثاني جائزا وبين كونه لازما ؟ الظاهر أنه لا فرق ، ولا مجال لانحلال العقد الثاني بانحلال العقد الأول ، فان العقد الثاني لا يرتبط بالعقد الأول بل صدر من أهله ووقع في محله ، وأيضا ظهر أنه
دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 441 | الشيخ علي المروجي القزويني