تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
علم ذلك من الخارج أتبع كما في حد القذف ، فان النص قد دل على أنه لا يسقط بعفو أحد الشريكين ، وكذا حق القصاص . ولكن الشهيد احتمل في الدروس من أن أحد الورثة إذا عفى عن الشفعة كان للاخر الاخذ بكل المبيع . والفرق بينه وبين ما نحن فيه مشكل ، ويمكن أن يفرق بالضرر ، فإنه لو سقطت الشفعة بعفو أحد الشركاء كان اضرارا على غير العافي ، وهذا غير موجود فيما نحن فيه . وفيه : ان حق الشفعة لم يثبت لأجل الضرر حتى يرد ما قبل ، وأما ضرر الشركة فقد كان حاصلا قبلا وانما تبدل شريك بشريك أخر ، أضف إلى ذلك أنه كما تكون الشركة ضررا على الوارث كذلك نقل المال عن الغير بلا اختيار له ضرر عليه .

فرع : إذا اجتمع الورثة كلهم على الفسخ فيما باعه مورثهم ،

قال المصنف : ان كان عين الثمن موجودا في ملك الميت دفعوه إلى المشتري وان لم يكن موجودا اخرج من مال الميت . ولو لم يكن للميت مال هل يجب على الورثة دفع الثمن من مالهم بقدر الحصص ؟ وجهان ، وجه العدم أنه ليس لهم الا حق الفسخ كالأجنبي المجعول له الخيار فباعمال الخيار تنتقل العين إلى ملك الميت وتشتغل ذمة الميت بالبدل ان لم يكن عوض موجودا ، ووجه الوجوب أنهم قائمون مقام الميت في الفسخ برد الثمن أو بدله وتملك المبيع ، فإذا كان المبيع مردودا على الورثة أشغلت ذممهم بثمنه من حيث أنهم كنفس الميت ، كما أن معنى ارثهم لحق الشفعة استحقاقهم لتملك الحصة بثمن مالهم لا من مال الميت . وأورد عليه سيدنا الأستاذ دام ظله : ان قياس المقام بباب الشفعة قياس مع