. . . . . . . . . .
شرح
الفارق ، لان حق الشفعة عبارة عن أن للشفيع أن يتملك الحصة المنتقلة ، وكان هذا منتقلا إلى الورثة بدليل الإرث ، وهذا بخلاف الخيار فإنه عبارة عن ملك فسخ العقد ، فما انتقل إلى الورثة عبارة عن ملك فسخ العقد ، فمقتضى الفسخ رجوع كل من العوضين إلى محلهما الأصلي ، فيلزم أن تنتقل العين إلى ملك الميت وعوض العين اما يكون موجودا واما يكون تالفا ، اما على الثاني فتشتغل ذمة الميت كبقية ديونه واما ان كان موجودا فينتقل إلى من عليه الخيار .
ان قلت : كيف ينتقل إلى الطرف والحال انه انتقل إلى الوارث .
قلت : نعم انتقل إلى الوارث لكن بالملك المتزلزل ، فإذا فسخ خرج عن ملكهم .
ان قلت : لو كانت العين ملك الميت لتعلق به حق الغرماء ، والحال أنه خلاف السيرة المستمرة في مورد خيار البيع ، فإنهم يردون الثمن إلى الورثة بدون استثناء ديون الميت .
وفيه : ان السيرة المذكورة على تقدير تسليم تحققها لعلها ناشئة عن قلة مبالاتهم ، وأما تحقق سيرة المتشرعة فغير معلوم ، وثانيا فإنه يمكن أن يكون من خواص الخيار برد الثمن فلا وجه للتعدي إلى باقي الموارد لعدم اطلاق في السيرة ، وثالثا يمكن أن يؤدوا ديون الميت من مال آخر .
ويمكن أن يرد عليه : بأنه لا وجه لانتقال العوض إلى الطرف ، فان العوض إذا كان تالفا يضرب الطرف مع الغرماء في المال الموجود ، وان كان موجودا فاما يكون متعلقا لحق الغرماء إذا كان مديونا واما يكون ملكا للوارث ان لم يكن مديونا ، وعلى كلا التقديرين لا وجه لرجوعه إلى الطرف . نعم لا يبعد أن يكون للطرف أن يبقى العين عنده حتى يأخذ العوض .