. . . . . . . . . .
شرح
مقام الثبوت ، الا أنه لا دليل عليه في مقام الاثبات ، فان المتروك من الميت ليس الا حق واحد فكيف يمكن التعدد .
واستشكل المصنف عليها دلالة بوجوه ثلاثة :
الأول : ان مفاد الأدلة بالنسبة إلى المال المتروك وحق المتروك شيء واحد ولا يستفاد منها بالنسبة إلى المال الاشتراك وبالنسبة إلى الحق التعدد ، الا مع استعمال اللفظ في المعنيين .
وفيه : ان المذكور في النبوي الحق ولم يذكر فيه مال حتى يرد ما أورده المصنف ، فإنها تدل على أن حق الميت لوارثه ، الا أن النبوي ضعيف السند كما علمت والمدرك للإرث العمومات ، فان المستفاد منها أن التركة للوارث ، وأما الاستقلال أو الاشتراك فيستفاد من دليل خارجي .
الثاني : ان مقتضى ثبوت ما كان للميت لكل من الورثة أن يكونوا كالوكلاء المستقلين ، فيمضى السابق من إجازة أحدهم أو فسخه ولا يؤثر اللاحق ، فلا وجه لتقدم الفسخ على الإجازة على ما ذكره صاحب الجواهر .
وفيه نقضا : بما لو كان للشخص الواحد خيار متعدد فباسقاط أحد الخيارات لا يسقط الباقي ، وحلا لا يقاس المقام بالوكالة المتعددة ، فان الخيار لا يكون امرا واحدا هنا حتى لا يبقى موضوع له باعمال أحد الوراث ، كما هو كذلك في الوكلاء المتعددين . وبعبارة أخرى : ان الخيار في الوكالة المتعددة أمر واحد يجوز اعماله للمتعدد وفي المقام الخيار متعدد .
الثالث : ان المراد بالوارث في النبوي وغيره مما أفرد لفظ « الوارث » المتحقق في ضمن الواحد والكثير ، وقيام الخيار بالجنس يتأتى على الوجوه