دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 425
. . . . . . . . . . الأربعة المتقدمة . وأما ما ورد فيه لفظ « الورثة » بصيغة الجمع فلا يخفى أن المراد به أيضا اما جنس الجمع أو جنس الفرد أو الاستغراق القابل للحمل على المجموعي والافرادي ، والأظهر هو الثاني . وفيه ما أفاده السيد اليزدي : ان الجنس ليس الا الطبيعة ، فيتعين الوجه الرابع . واما ما ورد فيه لفظ « الورثة » فاما يكون المراد من الورثة جنس الجمع فيكون مقتضاه الوجه الثالث وهو كون المجموع للمجموع ، واما يكون المراد منه جنس الفرد فيتصور فيه الوجوه الأربعة ، واما يراد منه الاستغراق القابل للحمل على المجموعي والافرادي . الوجه الثاني - أن يرث كل منهم الخيار في نصيبه فله الفسخ فيه دون باقي الحصص ، لان الخيار لما لم يكن قابلا للتجزية وكان مقتضى أدلة الإرث - كما سيجيء - اشتراك الورثة فيما ترك مورثهم فيتعين تبعضه بحسب متعلقه . واستشكل الشيخ قدس سره : بأن هذا الوجه وان لم يكن منافيا لظاهر أدلة الإرث الا أن تجزئة الخيار بحسب متعلقه مما لم تدل عليه أدلة الإرث ، أما النبوي فهو غير متعرض للتقسيم وأما ما تعرض فيه للقسمة فلا يستفاد منها ثبوت الخيار لكل منهم في حصته . أقول : ان الحق لو تقبل التجزية باعتبار متعلقه فيشكل الامر فيما إذا لم يرث الورثة من العين ، كما إذا لو كان الوارث زوجة وما ترك عقارا ، فلا بد من الالتزام بعدم ارث حق الخيار والحال انه لم يلتزم به أحد . الوجه الثالث - أن يرث المجموع من حيث إنه مصداق للطبيعة لا من حيث إنه مجموع ، ويترتب عليه أنه لو أجاز واحد منهم لا يبقى مجال لفسخ الاخر ، لان الخيار الواحد إذا قام بماهية الوارث واحدا كان أو متعددا كان امضاء الواحد