دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 429
. . . . . . . . . . مسألة : هل يشترط رعاية مصلحة الديان في الفسخ أم لا ؟ قال المصنف : فيه وجهان ، من أن الحق منتقل إلى الورثة بمقتضى أدلة الإرث والخيار أيضا موجود لهم كما هو مقتضى أدلته ، فلهم الفسخ سواء كان في ذلك مصلحة الديان أم لا . ومن أن عدم رعاية مصلحة الديان اضرار عليهم ، فهو منفي في الشرع . أفاد السيد اليزدي : ان الحق هو عدم الاشتراط ، وعليه يمكن أن يقال : لا يجوز لهم الفسخ إذا كان مضرا بالديان ، خصوصا إذا لم يكن فيه غرض الا الاضرار بالديان . أقول : بناء على ما قلنا لا نتصور الضرر ، إذ يكون المال ممنوعا من التصرف فيه . انه على تقدير القول بنفوذ التصرف واشتراط أن لا يكون ضرر عليهم يكون مقتضى القاعدة عدم نفوذ التصرف . وبعبارة أخرى : ليس مجرد حكم تكليفي بل أمر وضعي ، وعلى تقدير عدم المنع وضعا فهل عليهم الفسخ أم لا ؟ ذهب السيد إلى الثاني ، والحق هو الأول ، فيكون الفسخ حراما إذا كان فيه اضرار بالديان . ربما يقال : لا وجه للوجوب التكليفي ، لان غاية ما يقال في المقام وجوب أداء الدين على الورثة مما تركه الميت ، وبالفسخ يرفع الموضوع . فإنه يقال : ان الورثة يجب عليهم أداء دين الميت بمجرد انتقال ما تركه فالفسخ بعده يكون حراما ، على أنه لو كان نفي الموضوع جائزا لكان ذلك في مورد هبتهم ، فلم يلتزم أحد بجواز هبة الورثة مما تركه الميت قبل أداء دينه .