تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : يرد أولا ان الأرض ليست من المثليات ، وثانيا أنه كما ذكرنا لا يكون العقد صحيحا الا بالمقدار الموجود ، فلا موضوع لهذا التقريب . ويحتمل بعيدا أن يكون مراده عليه السلام انه ان كانت الأرض المعيبة مطالبة للمقدار المبيع فالبيع لازم ، والا يكون له الخيار . لكن هذا الاحتمال خلاف الظاهر .

ثم إن الشيخ ذكر الاقسام المتصورة في هذه المعاملة على أربعة أقسام :

( الأول ) أن يكون المبيع متساوي الاجزاء وينقص ،

فلو قلنا بأن الظاهر من اللفظ في مقام الاثبات التقسيط للمشتري أن يمضي البيع في المقدار الموجود ويرجع ببقية الثمن ، وأما لو كان مجملا فمقتضى الأصل عدم انتقال الثمن إلى البائع ، وأما الخيار فهو موجود على كل تقدير ، غاية الأمر يكون خيار تخلف الوصف على تقدير وخيار تبعض الصفقة على تقدير آخر . وظاهر جملة من الأصحاب ثبوت خيار تخلف الشرط أو الوصف لترجيح الإشارة فيما لو تعارضت الإشارة والوصف . وأفاد الشيخ قدس سره بأن كون المقام من قبيل الاشتراط مسلم لكن لا نسلم عدم التقسيط في كل شرط ، فتأمل . ويرد عليه : لا يتصور للشرط الا تعليق الالتزام بالعقد على وجوده ، فالثمن بتمامه مقابل العين ، وعليه لا مناص الا بأن نقول إن الجملة ولو كانت بصورة الاشتراط لكن ينحل إلى التقسيط ، ولعله قدس سره أشار إلى ما ذكرنا بقوله « فتأمل » .

( الثاني ) أن يكون المبيع مختلف الاجزاء وينقص ،

وهذا أيضا كسابقه ثبوتا واثباتا ، بأن الظاهر هو التقسيط خلافا للمحكي عن المبسوط ، مستدلا بأن الفائت لا يعلم قسطه من الثمن ، لأن المبيع مختلف الاجزاء فلا يعلم قسط الفائت من الثمن .
دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 412 | الشيخ علي المروجي القزويني