تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
اما على الأول فبعد الفسخ ينتقل العين بالقيمة والتصرف باق بحاله بلا اشكال ، فان الخيار من أحكام العقد والتصرف الاعتباري الموجب للنقل كالتلف الحقيقي ، ولا موجب لانفساخ العقد الثاني بانفساخ العقد الأول . وعلى القول بأن الفسخ يوجب انفساخ العقد الثاني فهل يكون انفساخه من حين الفسخ أو من أصله ؟ الحق هو الأول ، لان الفسخ من أحكام حل العقد من الحين لا من الأصل . وأما على الثاني - أي على فرض أن يكون التصرف جائزا - هل يجبر المشروط عليه على الفسخ ورد العين أم لا ؟ الظاهر هو الثاني ، فان الفسخ الصادر من المشروط عليه على الفسخ ورد العين أم لا ؟ الظاهر هو الثاني ، فان الفسخ الصادر من المشروط له اما يوجب انفساخ العقد الثاني واما لا يوجب ، أما على الأول فلا تصل النوبة إلى الاجبار وأما على الثاني كما هو الحق فلا مقتضي للإجبار ، لأنه بالفسخ وانتقال مال المشروط عليه هل ينتقل إلى الفاسخ شيء لا طريق إلى الثاني فإنه ينافي قانون المعاوضة ، وعلى الأول فلا مقتضى للإجبار ، لأن المفروض أنه انتقل اليه عوض ماله ، الا أن يقال : بأنه بدل الحيلولة ، لكن قد ذكرنا في محله أنه لا مدرك لبدل الحيلولة . وملخص الكلام : ان مقتضى القاعدة جواز الفسخ مطلقا والانتقال إلى القيمة . ثم لو فرض أن المشروط له لم يقبض القيمة وانتقل اليه العين بتقايل أو فسخ أو هبة أو ارث أو غيرها فهل يجب رد نفس العين أم لا ؟ الظاهر هو الأول إذ مقتضى الضمان ان نفس العين يرد والانتقال إلى القيمة من باب للابدية والبدلية ، فالصواب في المقام هذا القول . وفي المقام أقوال أخر يظهر فسادها مما ذكرنا : ( منها ) الصحة لكن للفاسخ فسخ العقد الثاني لكون العين متعلق حقه . وفيه : انه لا يتعلق حق بالعين للمشروط له ، ووجود الحق أول الدعوى .