تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
( ومنها ) الفرق بين كون العقد الثاني جائزا وبين كونه لازما ، ففي الأول يجوز الزام المشروط عليه بالفسخ لان ترد نفس العين إلى الفاسخ . وفيه : ان رد العين انما مع وجوده وعدم المانع ، والمفروض في المقام المانع موجود ولا مقتضى للفسخ من قبل المشروط عليه . ( ومنها ) الانفساخ من الحين لوجود الفسخ من قبل المشروط له . وفيه : لا مقتضى للانفساخ بعد انعقاد العقد صحيحا . ( ومنها ) الفرق بين العتق وغيره ، بأن يقال في العتق لا ترد العين ولا ينفسخ العقد لبناء العتق على التغليب وفي غيره يقال بالانفساخ من الأصل أو من الحين . وفيه : انه لا مقتضى للانفساخ في غير العتق أيضا ، وفي العتق وان كان الامر كذلك ولا يرجع العبد رقا ، لكن الأولى أن يقال بأن الحر لا يدخل في الملك ، لا أن بناء العتق على التغليب فان له معنى آخر بل لا مقتضى للرجوع . ( ومنها ) الفرق بين التصرف الذي وقع قبل التعذر وبين التصرف الذي وقع بعد التعذر ، فما كان قبل التعذر تام ولا ينفسخ وأما في التصرف الذي بعده يجري أحد الوجوه . وفيه : انه ظهر مما ذكرنا عدم الفرق ، ومقتضى القاعدة عدم الانفساخ مطلقا .

( الفرع الثالث ) أنه لو تصرف المشروط عليه تصرفا منافيا للشرط - كما لو باع العبد الذي اشترط في العقد الأول عتقه -

فيقع الكلام في مقامين : الأول في حكم العقد الواقع على العين ، الثاني فيما لو فسخ من له الشرط .

أما المقام الأول [ في حكم العقد الواقع على العين ]

فنقول : ربما يقال بأن التصرف في العين بالتصرف
دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 406 | الشيخ علي المروجي القزويني