تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
لان الشرط وان لم يكن مقابلا بالمال في عالم الانشاء الا أنه ليس مجانا بل يقابله في عالم اللب وموجب لزيادة القيمة ، فان مقتضى هذه المقابلة جواز الفسخ وجواز الأرش ، بمعنى استرداد المقدار الذي زيد لأجله في العوض . وفيه : ما المراد من المقابلة في المقام في عالم اللب ، ان كان المراد منه الغرض فان تخلف الاغراض لا يوجب الأرش ، وان كان المراد أن مقدارا من الثمن وقع في مقابل الشرط لبا فهو غير معقول لاستحالة وقوع شيء في مقابل شيئين . وملخص الكلام ان الامر دائر بين أن يجعل مقدارا من الثمن في مقابل الشرط وبين جعله بتمامه في مقابل العين وكون الشرط مجانيا ، والجمع بين الامرين جمع بين المتنافيين .

( الثاني ) ان الثمن وقع في مقابل العين المتقيد بخياطة الثوب مثلا ،

فان مقدارا منه وقع في قبال العين ومقدارا منه في قبال التقيد الذي هو أمر عقلي لا خارجي ومقتضى هذا البيان وقوع جزء من الثمن في مقابل التقييد ، وبعدمه يبطل العقد بهذا المقدار . وفيه : أولا ان التقييد جزئي لا يقابل الثمن ، وثانيا ان العين جزئي خارجي وهو لا يقيد الا انه رجع إلى الشرط وعلى فرض رجوعه اليه تعليق ، وثالثا ان التقييد المذكور ان كان مفقودا من الأصل يكون البيع بمقداره باطلا ، إذ المفروض أن العقد وقع على المقيد ، فما وقع عليه العقد غير موجود والموجود لم يقع عليه العقد ، وان كان طارئا فهو يوجب الخيار لا الأرش .

( الثالث ) أيضا ما أفاده السيد اليزدي بأن الشارط مخير بين الفسخ وأخذ الأرش عقلائيا ،

بمعنى أن بناء العقلاء جار على ذلك ، وهو ممضى عند الشرع أيضا .