دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 403
قوله : الخامسة لو تعذر الشرط وقد خرج العين عن سلطنة المشروط عليه بتلف أو بنقل أو رهن أو استيلاد فالظاهر عدم منع ذلك عن الفسخ ( 1 ) . وفيه : ان منشأ السيرة ان كان أمرا ارتكازيا فهو يجدي للمدعى ، الا أن اثباته على مدعيها ، وأما السيرة الخارجية فتحققها غير معلوم ، وعلى فرض تحققها مردوعة بقوله « لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ » * . ( الرابع ) ان الشارط بشرطه يملك المشروط في عهدة المشروط عليه ، فالفعل مملوك له في عهدة الطرف ، فإذا تعذر يكون بمنزلة التلف ، فهو ضامن بملاك قاعدة اليد . ويرد عليه : ان اشتراط الفعل لا يقتضي ملكيته للشارط بل مجرد حق مالي . نعم لو ملك المشروط عليه الفعل للشارط بالشرط كما في الإجارة فلا نضائق من الالتزام بالضمان بالتعذر . [ المسألة الخامسة لو تعذر الشرط وقد خرج العين عن سلطنة المشروط عليه بتلف أو بنقل أو رهن أو استيلاد ] أقول : مقتضى التحقيق في المقام أن يقع البحث في ضمن فروع : ( الفرع الأول ) انه لو تلفت العين بتلف حقيقي هل يجوز الفسخ لمن له الشرط أم لا ؟ التحقيق أن يقال : ان متعلق الخيار لو كان هو العين الخارجي يسقط الفسخ لانتفاء موضوعه ، واما إذا قلنا بأن المتعلق في ذلك هو العقد - كما هو الحق - فلا بد من ملاحظة مدرك الخيار ، فان المدرك له ان كان هو الاجماع فليس له الفسخ أيضا لعدم المقتضي له ، وأما إذا كان الخيار بمقتضى القاعدة - أي الشرط بالبيان المتقدم - فله الفسخ لوجود مقتضى الخيار وعدم المانع عنه . قال السيد قدس سره : الأولى أن يقال : لو قلنا بجواز الأرش أو العوض لا يجري الخيار ، لان الفسخ مع التلف ضرر على الطرف الآخر ، فإنه أقدم