. . . . . . . . . .
شرح
المنافي حرام ونهي عنه ، والنهى عن المعاملة يقتضي الفساد .
وفيه : ان التصرف بما هو تصرف ليس حراما ولا دليل عليه ، وعلى فرض تسلمه لا تكون الحرمة التكليفية تقتضى فساد المعاملة ان لم تقتض صحتها .
وبعبارة أخرى : لم يرد نهي عن التصرف في العين الا بتقريب أن مقتضى وجوب الوفاء بالعقد العمل بالشرط ، والامر بالشيء يقتضي النهي عن ضده فالتصرف المنافى حرام فيكون فاسدا .
وفيه : أولا ان مفاد« أَوْفُوا »ليس الا الارشاد إلى اللزوم ، وثانيا ان الامر بالشيء لا يقتضي النهى عن الضد ، وثالثا النهي لا يقتضي الفساد الا أن يتعلق بعنوان المعاملة ، فإنه يكون ارشادا إلى الفساد بالظهور العرفي ، وأما لو تعلق بعنوان آخر - كما لو حلف أن لا يبيع مثلا فباع - لا شبهة في الصحة .
وربما يقال أيضا كما في كلام السيد قدس سره : ان العين متعلق للحق فلا يجوز التصرف فيه الا مع الاذن ممن له الحق .
وفيه : أولا اثبات حق متعلق بالعين أول الكلام . نعم للمشروط له حق على المشروط عليه . وثانيا سلمنا وجود حق لكن أي دليل قام على كون مطلق الحق مانعا عن التصرف ، وهذا يحتاج إلى الدليل ، وقياس المقام بحق الرهانة مع الفارق ، إذ هناك الدليل قائم ، فالحق أن التصرف الواقع صحيح .
ثم إنه لو قلنا بفساده فهل يصح مع الإجازة كما يصح مع الأول أم لا ؟
الحق هو الثاني ، إذ المفروض أن الحق مانع عن الصحة ، والإذن السابق لا يرفع المانع والإجازة اللاحقة لا تؤثر في الصحة ، فان الشئ لا ينقلب عما هو عليه والا يلزم صحة العقد الغرري بعد ارتفاع الغرر . وأيضا كل مانع لو