قوله : الرابعة لو تعذر الشرط فليس للمشترط الا الخيار لعدم دليل على الأرش ( 1 ) .
شرح
ثم أنه أفاد المصنف قدس سره الا أن يقال : ان العمل بالشرط حق لازم على المشروط عليه يجبر عليه إذا بنى المشروط له على الوفاء بالعقد .
وأما إذا أراد الفسخ لامتناع المشروط عليه عن الوفاء بالعقد على الوجه الذي وقع عليه فله ذلك ، فيكون ذلك بمنزلة تقابل من الطرفين منهما .
وفيه : أن كونه كالتقايل لا يكون مصححا للمدعى ، فان المفروض أنه لم يأت المشروط عليه بما عليه من الوظيفة ، فلو لم يكن للمشروط له حق الفسخ كيف يمكنه الاقدام بالفسخ .
أضف إلى ذلك كله أن في المقام رواية « 1 » تدل على جواز الاخذ بالخيار ، سواء أمكن اجباره أم تعذر .
أفاد السيد اليزدي قدس سره أن الرواية - وان كانت ضعيفة من حيث السند - ولكنها منجبرة بعمل المشهور . وأما أفاده من الانجبار ممنوع صغرا وكبرا .
فتحصل أن الرواية تامة دلالة الا أنها ضعيفة السند .
ثم إنه لو تعذر اجباره فهل للحاكم التصدي بالعمل إذا كان قابلا للنيابة أم لا ؟ أقول : أما على مسلك من قال بالولاية المطلقة للفقيه فالامر واضح ، وأما على المسلك المنصور فله أن يتصدى بمقدار المتيقن ، كما إذا لم يتصد يلزم اختلال النظام أو عسر وحرج أو غيرها .
[ المسألة الرابعة لو تعذر الشرط فليس للمشترط إلا الخيار لعدم دليل على الأرش ]
أقول : ما يمكن أن يقال أو قيل في وجه الأرش وجوه :( الأول ) ما عن السيد اليزدي بأن الأرش في العيب مقتضى القاعدة ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء 12 الباب 7 من أبواب الخيار ، الحديث 2 .