قوله : الثالثة في أنه هل للمشروط له الفسخ مع التمكن من الاجبار فيكون مخيرا بينهما أم لا يجوز له الفسخ الا مع تعدد الاجبار ( 1 ) .
شرح
ذا الحق أن يرفع اليد عن حقه .
ان قلت : ان متعلق الشرط الفعل الاختياري ، فبالالزام لا يحصل الشرط كما هو ظاهر .
قلت : أولا النقض بباب الإجارة ، فان الأجير لو لم يأت بما عليه من الفعل فهل يجبر أم لا ؟ الكلام هو الكلام .
وثانيا - بالحل ، وهو أن ما وقع عليه الشرط مطلق الفعل بلا قيد كما في باب الإجارة ، ففي ضمن كل فرد تحقق حصل الشرط .
بقي شيء ، وهو : أنه هل يجوز لغير المشروط له الاجبار فيما لو يصل نفعه اليه كما لو شرط عتق عبد أو اعطاء شيء للفقير فهل للعبد أو الفقير الاجبار أم لا ؟ الظاهر هو الثاني ، كما أنه ليس لهما الاسقاط ، بل الامر بالنسبة إلى الاجبار والاسقاط بيد المشروط له . نعم للفقير والعبد والحاكم الشرعي ، ولكل مكلف الاجبار بمقدار يصدق عليه الامر بالمعروف الواجب في الشريعة .