تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
الكل عن الاعتبار ، فيكون عموم صحة الاشتراط محكما . وبعبارة أخرى نقول : كل خبر ورد فيه كلا العنوانين كما هو المستفاد من بعض « 1 » الروايات لا يستفاد منه اشتراط صحة الشرط بالموافقة ، إذ لكل عنوان منهما مفهوم ومفهوم كل يعاند الاخر فيسقطان عن الاعتبار . وما أفاده الإيرواني من أنهما مثبتين . ليس تاما ، فإنه في مقام التحديد والحد له المفهوم ، فلا بد من ملاحظة ما ذكر فيه أحد العنوانين فيه وحده ، كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام فقال : ان رسول اللّه « ص » قال : من شرط سوى كتاب اللّه عز وجل لم يجز ذلك عليه ولا له « 2 » . والالتزام بأن سوى كتاب اللّه ظاهر في المخالفة - كما في كلام الإيرواني - غير سديد . وهذه الرواية ذكرت في الوسائل بهذا النحو تارة وأخرى بقوله « من شرط لامرأته شرطا سوى كتاب اللّه عز وجل لم يجز ذلك عليه ولا له » « 3 » . وعلى هذا تكون الرواية في مورد خاص ، ولو دار الامر بين الزيادة والنقيصة يقدم احتمال الزيادة كما هو الميزان ، وأما إذا كانت الرواية متعددة فيقع التعارض بين ما ليس فيه قيد لامرأته مع قوله « المسلمون عند شروطهم الا شرطا خالف كتاب اللّه عز وجل » فلا يجوز « 4 » ، وحيث أن النسبة بالعموم والخصوص المطلقتين لا بد من تخصيص هذه الرواية بتلك الرواية ، فيكون الحاصل اشتراط موافقة الكتاب ، ولكن لا يمكن الالتزام بهذا المعنى .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء ( 14 ) الباب 40 من أبواب المهور ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل ، الجزء ( 15 ) الباب 18 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل ، الجزء ( 15 ) الباب 13 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل ، الجزء 12 الباب 6 من أبواب الخيار الحديث 2 .