. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : أولا الاشكال في سندها فإنها وردت من طريق العامة ، وثانيا انه يمكن أن الرسول الأعظم « ص » يعرف من القرآن ، فإنه الخبير بمواقع استفادة الاحكام منه .
ان قلت : كيف يصح التوبيخ على ما لا طريق للعامة اليه وغير ظاهر لهم ، فلا بد من أن يكون المراد منه الكتاب التشريعي . وفيه : ان الوظيفة رجوع الجاهل إلى العالم والسؤال عنه ، فالتوبيخ على العمل بلا سؤال ، والا فمن الظاهر أن استفادة احكام الهية مختصة بهم ، ولو كان معرفة القرآن أمرا ممكنا فما الفرق بين العالم والجاهل . أضف إلى جميع ذلك أنه ورد في بعض « 1 » الروايات لفظ « السنة » ومن الظاهر أن التقابل بين الكتاب والسنة دليل آخر على كون المراد من الكتاب القرآن ، فإنه عليه السلام قال في الجواب : خالفت السنة . والحاصل ان الظاهر أن المراد بالكتاب هو القرآن ، ولا دليل لرفع اليد عن هذا الظهور .
[ الشرط الرابع أن لا يكون مخالفا للكتاب والسنة ]
ثم إنه هل المعتبر في الشرط موافقة الكتاب أو عدم المخالفة ، الظاهر هو الثاني ، وذلك لأنه لو كانت الموافقة مع الكتاب شرطا يلزم فساد أكثر الشروط حتى اشتراط تعليم القرآن ، إذ ليس في الكتاب آية تدل على هذا المعنى . مضافا إلى امضاء جملة من الشروط في الروايات « 2 » والحال أنه ليس في القرآن عليها دليل . ولا يخفى أن مفاد الروايات مختلف ، فمنها ما يكون المستفاد منه اشتراط الموافقة ، ومنها ما يستفاد منه أن الميزان بعدم المخالفة ، ومع التعارض يتساقطهامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء ( 14 ) الباب ( 29 ) من أبواب المهور ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، الجزء ( 14 ) الباب ( 20 ) من أبواب المهور ، الحديث ( 4 ) والباب 20 حديث 1 .