تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
انه دليل لفظي كقوله « المؤمنون عند شروطهم » و« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »، وهو يدل على وجوب الوفاء بالشرط سواء كان فيه غرض معتد به عند العقلاء أم لا ؟ ثم قال المصنف قدس سره : لو شك في تعلق غرض صحيح به حمل عليه . وقد وجه ذلك المحقق الإيرواني بقوله : حملا لفعل المسلم على الصحة . ولكنه لا يمكن المساعدة عليه ، لان دليل الحمل لو كان ما ذكره لكان ذلك مختصا بالمسلم لكونه مأخوذا في موضوع الدليل ، والحال ان البحث عام ، هذا أولا وثانيا ان حمل فعل الغير على الصحة له معنيان ترتيب أثر الصحة عليه وعشرة حسنة ، فلا يمكن الحمل على أحدهما الا بالقرينة أيضا ، ولا يمكن التمسك بدليل وجوب الوفاء لأنه تمسك بالعام في الشبهة المصداقية . ولا وجه لما أفاده الإيرواني بأنه لا مانع من التمسك بالعام ، لعدم كون المخصص دليلا لفظيا مانعا عن العموم . لأنه قد حقق في محله أن التمسك بالعام في الشبهات المصداقية غير صحيح ، سواء كان المخصص دليلا لفظيا أو لبيا ، فان المخصص العقلي أيضا يوجب تعنون العام ، ومع ذلك كله الحق أنه لا مانع من حمل فعل الغير على الصحيح ، بمعنى أنه لو شك في اجتماع الشرائط في عقد يحمل عليه . ومنها : في حكاية بريرة لما اشترتها عائشة وشرط مواليها عليها ولاها « ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب اللّه ، فما كان من شرط ليس في كتاب اللّه عز وجل فهو باطل ، قضاء اللّه أحق وشرطه أوثق والولاء لمن أعتق » بتقريب أن المراد من الشرط الولاء لمن أعتق وليس له أثر في كتاب اللّه نفيا واثباتا ، فيكون المراد من الكتاب هو الكتاب التشريعي .