دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 370
قوله : الثاني أن يكون الشرط سائغا في حد نفسه ( 1 ) . العمل به هل يترتب عليه الخيار أم لا ؟ قال السيد عدم الخيار للمشروط له مع اعترافه بصحة الشرط . وفيه ان عدم الخيار مع صحة الشرط جمع بين المتنافيين لان الشرط ارتباط أحد الامرين بالاخر ، فان المربوط اما أصل العقد أو الالتزام ، به ، فعلى الأول يكون تعليقا باطلا فيتعين الثاني ، فلا معنى لإنكاره مع صحة الشرط . ( الثاني ) هل ان القدرة الواقعية شرط في صحة الشرط أم تكفي القدرة الظاهرية ؟ والظاهر هو الأول ، فعلى تقدير وجودها يكون الشرط صحيحا وعلى تقدير عدمها باطلا ، ولا وجه لقول السيد حيث ذهب بكفاية القدرة الظاهرية في بعض الصور . [ الشرط الثاني أن يكون الشرط سائغا في حد نفسه ] أفاد الشيخ أنه لا يجوز اشتراط جعل العنب خمرا ونحوه من المحرمات ، لعدم نفوذ الالتزام بالمحرم . وأورد عليه النائيني قدس سره : بأن ذكر هذا الشرط مستدرك لإرجاعه إلى اشتراط القدرة ، فان الممتنع شرعا كالممتنع عقلا . وفيه : أن أحد الشرطين لا يغني من الاخر ، فان المناط في ذلك الشرط عبارة عن عدم امكان تعلق الالتزام بفعله ، ومع القدرة العقلية لا مانع من الالتزام كما أنه لا مانع من تعلق التكليف ، لكن مع ذلك لا وجه لهذا الشرط بعد ذكر الشرط الآتي ، وهو أن لا يكون خلاف الكتاب والسنة . ان قلت : ان منشأ هذا الاشتراط أنه يقع التعارض بين دليل الشرط وبين ذلك الحرام ، فيتساقطان بالتعارض فلا يبقى دليل على وجوب العمل بالشرط . قلت : أولا لا تعارض بين الأدلة الأولية والثانوية بل الثانية مقدمة عليها