تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
في الالزام الابتدائي مجازا أو غير صحيح ، لكن لا اشكال في صحته لوقوعه في الاخبار كثيرا ، واشتراط المعنوي أولى من المجاز . أقول : ان الروايات التي تمسك الشيخ بها بعضها مخدوش من جهة السند الا أن في صحيحة « 1 » أيوب بن نوح أطلق الشرط على النذر ، وهو التزام ابتدائي ولكن غاية ما يستفاد منها تطبيق الامام الشرط على المورد ، وهو لا يدل على الحقيقة ، فلا يستفاد منه أنه أريد منه كل التزام ابتدائي . قال المصنف قدس سره في المقام ما حاصله : ان الشرط يطلق في العرف على معنيين : أحدهما المعنى الحدثى وهو بهذا المعنى مصدر شرط فهو شارط وذلك مشروط ، ثانيهما ما يلزم من عدمه العدم من دون ملاحظة أنه يلزم من وجوده الوجود أم لا ، وهو بهذا المعنى اسم جامد ولذا الشارط والمشروط ليسا بمتضايفين بخلاف المعنى الأول . وأما استعماله في الجملة الواقعة عقيب أدوات الشرط فهو اصطلاح خاص في ألسنة النحاة . وكذا استعماله فيما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده الوجود فهو اصطلاح خاص في ألسنة أهل المعقول . والتحقيق أن يقال : ان الشرط له معنى واحد ، وهو ارتباط أحد الامرين بالاخر بحيث إذا انتفى المرتبط اليه انتفى المرتبط . غاية الأمر قد يحصل الارتباط بجعل الشرع وأخرى بجعل العرف وثالثة بجعل شخص خارجي ورابعة بحكم العقل ، واطلاقه بجزء العلة في بعض الموارد يكون بالتسامح ، وهذا لا يوجب تغاير معناه بل له معنى واحد كما عرفت .
هامش
( 1 ) الوسائل الجزء ( 15 ) الباب ( 2 ) من أبواب .