تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
قوله : الكلام في شروط صحة الشرط وهي أمور ( 1 ) .
شرح
ان قلت : انه لا معنى لجعل الارتباط بحكم العقل ، فان العقل مدرك الارتباط لا حاكم عليه ، فان الارتباط بين العلة والمعلول واقعي . قلت : المراد من حكم العقل دركه ، بمعنى أن الارتباط بينهما لا يدركه الا العقل . إذا عرفت ذلك فاعلم أن الشرط بالتحريك بمعنى العلامة والدون والشريف فيقال اشراط الغنم أي رذلها وشراط الناس أي أشرافهم فهو من الاضداد . وفصل السيد اليزدي قدس سره بينما لو كان الشرط من قبيل الافعال وما لو كان من قبيل الأوصاف ، ففي الأول يكون بنحو الالتزام وفي الثاني بنحو التقييد . وفيه : انه لا معنى لهذا التفصيل وجعل التقييد في مقابل الالتزام لا يرجع إلى محصل الا أن يرجع إلى التعليق ، فهو باطل . هذا تمام الكلام في الجهة الأولى .

الجهة الثانية في شروط صحة الشرط ،

وهي أمور :

الشرط ( الأول ) أن يكون داخلا تحت قدرة المكلف ،

فلا يصح اشتراط ما لا يقدر العاقد على تسليمه إلى صاحبه . والشرط اما أن يكون فعلا لأحد المتعاقدين أو يكون فعلا لثالث أو وصفا حاليا أو استقباليا واما يكون بنحو شرط النتيجة . لا شبهة في أنه لو كان الشرط فعل أحدهما يلزم أن يكون مقدورا ولو بالتسبيب كما في الافعال التوليدية والا يلزم لغوية الشرط ، وهل يلزم الظن بالامكان ؟ الظاهر لا بل مجرد احتمال الامكان يكفي .

وما يمكن أن يستدل على الفساد أمور :