تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
. . . . . . . . . .
شرح

الأول - الاجماع .

وفيه منعه لوجود المخالف فيه ، وثانيا انه محتمل المدرك لإمكان كون بعض الوجوه المتصورة دليل المجمعين .

الثاني - ان القدرة على التسليم شرط في صحة البيع ،

فالمبيع يكون مقيدا بالشرط ، فإذا لم يكن الشرط مقدورا للعاقد لم يكن قادرا على تسليم المبيع إذ انه أخذ متصفا به . وفيه : أولا انا لا نتصور معنى معقولا لتقييد الجزئي الخارجي ، غاية الأمر يرجع إلى الاشتراط وهو يوجب الخيار لا إلى تقييد البيع . وثانيا : انه لا مدرك لاشتراط القدرة على التسليم الا لزوم الغرر ، وفيه ما عرفت منا أنا ناقشنا في كون الغرر مبطلا للبيع ، وثانيا انه يمكن فرض عدم لزومه في بعض الموارد ، كما إذا كان المبيع أعواد من الشخاطة مثلا فإنه لا يلزم من عدم تسليمه خطر عند العقلاء أو يحصل الوثوق بتسليمه بدون الاشتراط . وثالثا - ان اشتراط القدرة على التسليم لا يرفع الغرر في صورة لزومه ، لأنه مجرد التزام وهو غير كاف لرفع الغرر .

( الثالث ) انه معاملة سفهية وهي باطلة .

وفيه : أولا منع كونه سفيها لامكان ترتب غرض عليه ، وثانيا منع كون المعاملة السفهية باطلة . والتحقيق أن يقال كما قلنا آنفا : ان الشرط اما أن يكون فعلا لأحد المتعاقدين أو فعلا ثالث واما أن يكون وصفا حاليا أو استقباليا واما أن يكون من شروط النتيجة ، وأما إذا كان فعلا لأحد المتعاقدين فلا اشكال في لزوم كونه مقدورا لا للوجوه المذكورة ، فإنها مخدوشة كما عرفت ، بل لعدم صدق الالتزام فيما إذا كان الشرط غير مقدور .
دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 367 | الشيخ علي المروجي القزويني