. . . . . . . . . .
شرح
بتقريب أن لفظ « متبايعين » موضوع لخيار المجلس وخيار الحيوان ، ولا ريب أن خيار الحيوان المذكور في هذه الرواية مختص بالمالك لعدم خيار الحيوان لغير المالك ، ولأجل وحدة السياق يصير خيار المجلس المذكور فيها مختصا بالمالك أيضا .
ويرد عليه أولا : ان هذا الاستظهار من الرواية يستلزم أن لا يكون للوكيل خيار أصلا لكونه غير مالك وان كان وكيلا مفوضا ، وهو خلاف ما ذهب اليه قدس سره بأنه لا اشكال في ثبوته للوكيلين في الجملة .
وثانيا : ان اختصاص خيار الحيوان بالمالك قد علم من الخارج ، وأما العنوان المأخوذ في صحيح ابن مسلم مطلق .
وثالثا : ان وحدة السياق لا تقتضي رفع اليد ، إذ يكونان من المثبتين . وبعبارة واضحة : لو كان مقتضى المطلقات ثبوت الخيار حتى للوكيل في العقد يؤخذ بها ولا يرفع اليد عنها الا بالدليل . وبعبارة أخرى : لا وجه لحمل المطلق على المقيد ، بل يمكن أن نقول بأنه لا وجه للتقييد حتى مع الالتزام بالحمل ، إذ المفروض أن لفظ « المتبايعين » قد استعمل في معناه العام ، غاية الأمر قد علم من الخارج أن خيار الحيوان مختص بالمالك .
ورابعا : لا احتياج للتمسك بوحدة السياق لإثبات نفي الخيار ، وبعبارة أخرى : لو كان اختصاص دليل بفرد كافيا لنفي الحكم عن بقية الافراد كان الصحيح أن يتمسك بالرواية التي أخذ فيها عنوان التاجر ، ومن المعلوم أنه لا يشمل مجرى الصيغة ، وهو قوله صلى اللّه عليه وآله : إذ التاجران صدقا وبرا - خصال - بورك لهما فإذا كذبا وخانا لم يبارك لهما وهما بالخيار ما لم يفترقا « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء ( 12 ) الباب ( 1 ) من أبواب الخيار ، الحديث ( 6 ) .