دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 38
. . . . . . . . . . وأما الحل فان خصوصيات الاحكام وملاكاتها ليست بأيدينا حتى نقول إن الملاك الموجود في جعل الخيار غير متحقق بالنسبة إلى الوكيل المذكور ، والمتبع عندنا هو الدليل ، فلا بد أن ينظر إلى دلالته من حيث السعة والضيق . ( الأمر الخامس ) ان المستفاد من بعض الروايات المذكورة آنفا عدم الخيار للوكيل المعهود ، وهو قوله صلى اللّه عليه وآله « إذ التاجران صدقا وبرا - خصال - بورك لهما فإذا كذبا وخانا لم يبارك لهما وهما بالخيار ما لم يفترقا » . بتقريب أنه قد أخذ عنوان التاجر في هذه الرواية ، وهو لا ينطبق على مجري الصيغة ، فلا يكون له خيار بمقتضى الرواية . ويرد عليه : ان الدليل لا ينحصر بهذه الرواية حتى يقال بعدم شمولها للوكيل في العقد ، ففي بعض الروايات المذكورة آنفا لم يؤخذ عنوان التاجر بل هو مطلق كما عرفت ، ولا يمكن الالتزام بأن هذه الرواية مقيدة لإطلاق المطلقات المذكورة لما ذكرنا آنفا . نعم لو علم من الخارج وحدة المطلوب لا بد من حمل الاطلاق على التقييد ، وهذا مطلب آخر . ( الأمر السادس ) ان مفاد أدلة الخيار لا تشمل الوكيل في العقد ، لان الخيار كما عرفت سلطنة ثابتة بأدلته للعاقد بعد الفراغ عن سلطنته على التزام الطرف المقابل . وبعبارة أخرى : ان المستفاد من أدلة الخيار اثبات السلطنة لكل من المتعاقدين على ما انتقل منه بعد الفراغ عن تسلطه على رد ما انتقل اليه بالإقالة ، والوكيل في العقد بعد المعاوضة أجنبي صرف وليس له الإقالة حتى يكون له الخيار . والجواب عنه : أنه لا وجه لهذا التقييد ، ولا دليل عليه . ( الأمر السابع ) ان النسبة بين أدلة الخيار وأدلة سلطنة المالك على ماله عموم من وجه ،