دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 33
قوله : مسألة لا اشكال في ثبوته للمتبايعين إذا كانا أصليين . . . ( 1 ) الرواية « إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب » وبعبارة أخرى : لا وجه لحمل البيع على المبيع . والحاصل ان الرواية المذكورة لا بد أن تطرح ان لم تكن قابلة للحمل على التقية أو غيرها بعد كون هذا الخيار من واضحات الفقه ومسلماته . وربما يقال : ان النصوص المستفيضة قائمة على ثبوت خيار المجلس ، فهي تقدم على الرواية المنقولة عن علي عليه السلام لوجود المرجح فيها وهو الاستفاضة . ويرد عليه : ان المرجحات في باب التعارض معلومة ومنصوصة وليست الاستفاضة منها . [ الجهة الثالثة انه يقع الكلام في أن الخيار يثبت لمن ] أقول : الجهة الثالثة انه يقع الكلام في أن الخيار يثبت لمن ، للمتبايعين فقط أو يثبت للوكيل ، وعلى فرض ثبوته للوكيل يثبت له مطلقا أو في الجملة . لا بد أن يبحث في كل واحد منها على حدة . أما ثبوته للمتبايعين فلا اشكال فيه إذا كانا أصليين كما أفاده المصنف ، وأما ثبوته للوكيلين فأفاد قدس سره أنه لا اشكال في ثبوته أيضا في الجملة ، ولا بد لنا أن نوضح معنى قوله « في الجملة » فنقول : ان الوكيل في المقام يتصور على أنحاء : الأول - أن يكون وكيلا في مجرد اجراء الصيغة فقط ولا مداخلة له في أمر العقد أصلا ، فهو يكون في هذا الفرض كاللسان من الموكل . الثاني - أن يكون وكيلا مستقلا في المعاملة ايجادا فقط ، كما إذا وكله في شراء ثوب له أو دار . الثالث - أن يكون وكيلا مستقلا مطلقا في أمر المعاملة ايجادا واعداما ، وبعبارة أخرى يكون وكيلا مفوضا اليه كلية أمر المعاملة .