قوله : مضافا إلى ملاحظة بعض هذا الخيار المقرون فيه بينه وبين خيار الحيوان ( 1 ) .
شرح
الخيار تراد العينين ولا يحصل هذا المعنى بانعتاق المبيع . الا أنه لا يضرنا ذلك لأن عدم الخيار يكون من باب عدم وجود موضوعه ولا قصور في ذلك من ناحية الوكالة .
وأما قوله « ان الحكم لا يحقق موضوعه » فهو متين جدا ونحن لا ننكر ذلك ونقول : ان الموضوع ان ثبت ولو بالأصل فهو والا لا يمكن التمسك بالعموم والاطلاق لكونه شبهة مصداقية ، ولكن قوله « ان مفاد أدلة الخيار اثبات حق وسلطنة لكل من المتعاقدين على ما انتقل إلى الاخر بعد الفراغ عن تسلطه على ما انتقل اليه » مدفوع بعدم قيام دليل على ذلك بعد صدق البيع على الوكيل في مجرد اجراء العقد ، فالمدار على صدق البيع وعدمه .
وبعبارة أخرى : انا لا ندعي أن الحكم محقق لموضوعه ، بل ندعي ان الكلام في صدق الموضوع وعدمه ، وهذا هو المهم ، فلو صدق العنوان يتحقق الحكم ولا دليل على اشتراط أمر آخر في الموضوع .
مضافا إلى أن حق رد ما انتقل اليه بلا استرداد ما انتقل عنه لا معنى له ومعه يكون عبارة عن الخيار ، فهذا الاشتراط يرجع إلى اشتراط الموضوع بوجود المحمول والقضية بهذا النحو ضرورية .
الامر الثاني من الأمور التي استدل على عدم الخيار للوكيل في اجراء الصيغة أن ملاحظة بعض أخبار الباب يعطي اختصاصه بالمالك ،
كما في قوله عليه السلام في صحيح ابن مسلم : المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا . . . « 1 »هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء ( 12 ) الباب ( 3 ) من أبواب الخيار ، الحديث ( 3 )