. . . . . . . . . .
شرح
ويقع التعارض بينهما فيما إذا فسخ الوكيل ولم يرض المالك به ، فيقدم دليل السلطنة عليه لكونه معاضدا بالحكم العقلائي ، وعلى تقدير تكافئهما يتساقطتان وتصل النوبة إلى الأصل العملي ، وهو استصحاب الملكية الثابتة للمالك .
وفيه : ان هذا استصحاب في الاحكام الكلية ، انا قد حققنا في الأصول أن الاستصحاب لا يجري في الشبهات الحكمية الكلية الإلهية . وثانيا انه إذا شك في الخيار وعدمه يتمسك بدليل لزوم العقد فنسبة أدلة الخيار إلى دليل« أَوْفُوا »نسبة العام إلى الخاص ، فكلما ثبت الخيار بدليله يؤخذ به والا يتمسك بعموم أدلة اللزوم كلما شك فيه . وبعبارة أخرى : المحكم في المقام الاخذ باطلاق المخصص ، فإنه لو كانت النسبة عموما من وجه لا يبعد أن نلتزم بضرب الدليل الدال على الخيار على الجدار من باب كونه خلاف الكتاب .
إذا عرفت ما تلوناه عليك في المقام فاعلم أن خيار المجلس لا يثبت لمجري العقد لا بالأمور المذكورة ، بل لانصرافه إلى المالك . وجه الانصراف تناسب الحكم والموضوع فإنه يقتضي ذلك ، فان جعل الخيار للتروي واختيار ما هو أحسن ، ومن الظاهر أنه ليس للوكيل هذا الشأن . هذا على تقدير القول بعدم ثبوته للوكيل ، وأما لو قلنا بأنه ثابت له فهل يكون له الفسخ حتى مع منع المالك ، أفاد الشيخ قدس سره بأنه أضعف ، ولا وجه لما أفاده فإنه على فرض تحقق هذا الحق له أن يفسخ فلا وجه لسقوطه بمنع المالك فما أفاده الشيخ ليس تاما .
هذا تمام الكلام فيما إذا كان الوكيل مجريا للعقد فقط .