تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
قوله : فرع لو باع الوكيل فوجد المشترى عيبا يوجب الرد رده على الموكل ( 1 ) .
شرح
عنهم عليهم السلام من جواز الشهادة مستندا إلى الأصل ، فإنه لو كانت الشهادة جائزة مستندة إلى الأصل فيجوز الحلف ، والانكار بطريق أولى . لكن الانصاف أن في الأولوية نظرا لكن يكفي لجواز الاستصحاب وقيامه مقام القطع . ثم أنه هل يفرق بين المقام وبين الحلف على الطهارة مستندا إلى أصالة الطهارة ، ربما يقال كما أفاده الشيخ بأنه يجوز في مورد الطهارة بتقريب : ان المفهوم من الطهارة في استعمال المتشرعة ما يعم غير معلوم النجس . هذا ، ولكن الحق عدم الفرق ، فإنه إذا كان البحث عن مقام الاثبات فيتناسب أن يقال بأن المتفاهم من هذا اللفظ كذا ، وأما البحث في المقام ليس كذلك ، بل البحث يكون في أنه يجوز الحلف على عدم ما يدعيه المدعي مستندا إلى الأصل أم لا ، ولا بد فيه من التفصيل بين الأصل المحرز وغيره . وأما ما أفاده قدس سره من الاستناد إلى رواية حفص « 1 » فهو يدل على جواز الحلف بالملكية مستندا إلى اليد ، ومن الظاهر أن اليد أمارة لا أصل . فظهر مما ذكرنا أنه يجوز الحلف مع الأصل التنزيلي وعدمه مع عدمه ، وعليه لا وجه للاكتفاء بالحلف على نفي العلم ، كما أنه لا وجه لايقاف المدعى ، فلا بد من اعمال موازين القضاء بأن يحلف أو ينكل ، وعلى فرض النكول يرد الحلف إلى المشتري .

[ فرع لو باع الوكيل فوجد المشترى عيبا يوجب الرد رده على الموكل ]

أقول : والوجه فيه واضح ، فإنه المالك والوكيل نائب عنه انتهت وكالته
هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء 12 الباب 8 من أبواب أحكام العيوب ، الحديث 1 .