. . . . . . . . . .
شرح
الثمن تقاصا ، لكن المفروض أن المشتري يدفع العين ، فعلى البائع إقامة البينة فالقول قول المشتري ، وما أفاده العلامة تام .
وفيه : أن ثبوت الخيار ليس ملازما لكون المدفوع عين المبيع ، والأصل يقتضي عدم كون المدفوع مبيعا فكيف يكون القول قول المشتري ، وأصالة عدم خيانة المشتري لا تقتضي كون المدفوع هو المبيع الا بتقريب الاثبات .
وأفاد السيد في الحاشية بأنه يمكن الفرق بين الفرعين بأنه مع ثبوت الخيار فكأن البائع جعل المشتري أمينا وليس على الأمين الا اليمين ، ولا يجوز اتهامه بخيانته في التبديل ، بخلاف الفرع الأول حيث أن الخيار ليس مورد الاتفاق ، وفي آخر كلامه أمر بالتأمل بقوله : فتأمل .
وفيه : انه ليس هذا التقريب تاما ، فان العين ملك للمشتري لا أنها أمانة عنده ولا وجه لقبول قوله ، والظاهر أن السيد لم يرتضى به ، بل مقصوده مجرد ابداء الاحتمال .
وأما توجيه كلام العلامة بأن ظاهر حال المسلم عدم الخيانة ، ففيه :
أولا - أنه يمكن أن يفرض المشتري غير مسلم ، فالدليل أخص من المدعى .
وثانيا - ان هذا الأصل لو كان مؤثرا يلزم الحكم بعدالة جميع المسلمين ما دام لم يحرز فسقهم ، وهو كما ترى . ومنه ظهر أنه لو كان المراد أن الخيانة خلاف الأصل ، فأيضا لا أثر له ، لان الأصل وان كان مقتضيا لعدم الخيانة لكن لا يثبت به كون العين المدفوعة هي العين المبيعة . وأما أصالة بقاء الخيار لا تقتضي ابقاء هذا الحق للمشتري ولا ملازمة بين بقاء الخيار وكون هذا العين هي العين المعهودة . نعم لو علمنا من الخارج بأنه لو كان الخيار باقيا يكون العين هي العين المعهودة وقلنا بأن الأصل يثبت لوازمه لكان لهذا المقال مجال ، ولكن