. . . . . . . . . .
شرح
وأما الثاني : فإنه لا شك في استحقاق البائع تمام الثمن ، وأما ما يؤخذ منه عند كون المبيع معيوبا غرامة شرعية ، مضافا إلى أن الأصل المذكور لا يجرى في المقام ، لوجود الأصل السببى المقدم عليه ، وهو أصالة عدم حصول العيب إلى حين العقد والقبض .
وأما الثالث : فان مقتضى وجوب الوفاء لزوم العقد ، مضافا إلى أن من آثار عدم لزومه جواز الانتقال بفسخ الاخر ، وهو منفي بأصالة عدم الانتقال . فتحصل أن قول المنكر - وهو البائع - مقدم باليمين .
ثم إن العلامة قدس سره قال في التذكرة : بأنه لو أقام أحدهما البينة عمل بها ، ولو أقاما بينة عمل بينة المشتري ، لان القول قول البائع لأنه منكر ، فالبينة على المشتري .
وما أفاده قدس سره مبني على سقوط اليمين عن المنكر ، وهذا محل الكلام بين الاعلام ، فان قلنا بأن وظيفة المنكر اليمين بمقتضى قوله « البينة على المدعي واليمين على من أنكر » فإنه يستفاد منه اختصاص البينة بالمدعي واختصاص اليمين بالمنكر فلا أثر لإقامة البينة كما هو ظاهر ، وأما لو قلنا بأن ما يختص بالمدعي مطالبته بخصوص البينة وأما بالنسبة إلى المنكر فيقبل منه كل من الامرين فله إقامة البينة كما أن له اليمين ، وعليه لو قاما بينة فربما يقال بتقديم بينة المنكر لاعتضادها بالأصل ، وربما يقال بتقديم بينة المدعي لاختصاصها به .
وفي كلا الوجهين نظر : أما الأول فلان الأصل اما غير محرز واما محرز ، اما على الأول فلا وجه للتعاضد ، فإنه وظيفة للشاك ولا يكون كاشفا عن الواقع فأين التعاضد ، وأما على الثاني فأيضا لا ترجيح لعدم الدليل ، وأما الثاني ففيه أن مجرد اختصاص المدعي بالمطالبة بالبينة لا يدل على رجحان بينته ، بل مقتضى