تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
التعارض الواقع بينهما التساقط والرجوع إلى أصل آخر لفظي أو عملي ، ولكن في المقام روايات تدل على تقديم بينة الخارج . ثم إن الشيخ قدس سره أفاد بأنه لو حلف البائع لا بد أن يحلف على عدم تقدم العيب أو على نفي استحقاق الرد والأرش فيما اختبر المبيع واطلع على خفايا أمره ، كما يحلف على الاعسار والعدالة بعد الاختبار ، وأما لو لم يختبر المبيع فهل يجوز له الحلف استنادا إلى أصالة عدم التقدم ؟ وجه احتمله في جامع المقاصد . وأورد عليه الأستاذ دام ظله على ما في التقرير : بأنه لا وجه له أصلا ، إذ الانكار لا بد أن يتعلق بما يدعيه المدعي ، فلو ادعى زيد أن تلك الدار الكذائية ملك له والمنكر يحلف أن ذلك البستان ليس له فلا شبهة في عدم ترتب أثر على هذا الحلف . ومن الظاهر أن الحلف المستند إلى الأصل حلف على الحكم الظاهري المستفاد من الأصل والمدعي يدعى الحكم الواقعي ، ففي المقام ان المدعي يدعى أن لي الخيار واقعا والمنكر يحلف بأنه ليس لك الخيار ظاهرا . إذا عرفت هذا نقول : تارة يدعي المدعي كون الطرف عالما بالحال ، فإنه لا شبهة في كفاية الحلف على نفي العلم . والوجه ظاهر وأما لو ادعى الواقع ففيه وجوه : منها جواز الحلف على البت على نفي المدعى ، ومنها ايقاف الدعوى ، ومنها الحلف على نفي العلم ، ومنها رد الحلف إلى المدعى . إذا عرفت ذلك نقول : الظاهر أنه لا مانع من الحلف مستندا إلى الأصل فيما يكون الأصل محرزا كالاستصحاب ، وقاعدة الفراغ والتجاوز ان لم تكن ، أمارة وذلك لما قررنا في الأصول من قيام الاستصحاب مقام القطع الطريقي ، ويؤيده ما ورد « 1 »
هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء 18 الباب 17 من أبواب الشهادات .