قوله : الثاني التصرف في المعيب ( 1 ) .
شرح
الجمع بين الفسخ وأخذ الأرش ، والحق الواحد لا يقبل التجزية والتبعيض ، فان سقط سقط رأسا ولم يبق منه شيء ، والا بقي بكماله وتمامه ، فكان فعلا متعلقا بما كان متعلقا به أولا ، ومع الشك يستصحب بقاؤه .
وفيه : لا نفهم مراده ، فإنه ما المراد بوحدة الحق ، إذ لا شبهة في تعدد متعلق الحق ، غاية الأمر يمكن أن يكون اسقاطه مشروطا بشرط ، وهو اسقاط العدل الاخر أيضا . ومجرد هذا الاحتمال لا يضر بعد ما علمنا بأنه يجوز لذي الحق اسقاط حقه ، الا أن يقال : ليس لنا مطلق يؤخذ به في كل مورد شك في جهة من الجهات .
وأما الاستصحاب المذكور فهو معارض بمثله ، وهل يكون فرق بين الالتزام بالعقد وبين اسقاط الخيار كما يظهر من كلام المصنف ، فلا يبعد أن يكون قول القائل « أسقطت خياري » ظاهرا في اسقاط كلا الامرين في مقام الاثبات ، وأما في مقام الثبوت فلا وجه للتفكيك .