. . . . . . . . . .
شرح
ذلك كان ينبغي له الصبر والثبات حتى يعلم حال صحته وعدمها .
وفيه : ان هذا الاستدلال دورى فان كشف التصرف عن الرضا يتوقف على كون التصرف الخارجي ضدا للخيار وعدم اجتماعه معه ولو في نظر الشارع ، ولو توقف المضادة وكونه مسقطا للخيار على الكشف المذكور لزم الدور .
( الثالث ) الروايات الواردة في المقام ، كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب وعوار لم يتبرء اليه ولم يبين له فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ثم علم بذلك العوار وبذلك الداء أنه يمضي عليه البيع ويرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم يكن به . . . « 1 » .
بتقريب : ان المشتري بعد التصرف لا يجوز له أن يرد المعيب ، هذا كبرى القضية ، وأما احراز الصغرى فيستفاد من صحيحة علي بن رئاب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري اشترط أم لم يشترط فان أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيام فذلك رضا منه فلا شرط .
قيل له : وما الحدث ؟ قال : ان لامس أو قبل أو نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء « 2 » .
ويرد عليه : ان المستفاد من الرواية الأولى أن المسقط للخيار الحدث المغير للعين كتقصير الثوب وغيره ، وأما التصرف المطلق من دون أن يغير العين فلا يصدق عليه الحداث الحدث .
وأما الرواية الثانية ففيها : أولا أنها مختصة بخيار الحيوان كما يستفاد ذلك من قوله « ان لامس أو قبل أو نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء ( 12 ) الباب 16 من أبواب الخيار ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل ، الجزء ( 12 ) الباب ( 4 ) من أبواب الخيار ، الحديث 1 .