. . . . . . . . . .
شرح
المستفاد من الرواية أنه عليه السلام كان يأخذ الأرش في صورة الوطء ، ومن الظاهر أن أخذ الأرش كان فيما لو ظهر العيب فلا موضوع للإطلاق .
وأما ما أفاده الشيخ قدس سره من التأييد للمدعى بأن حق مطالبة الأرش لا معنى له بظهور العيب بل يثبت بنفس العيب . مدفوع أيضا بأنه لا مانع من ثبوت الأرش بعد ظهور العيب كالرد ، فان الأرش ليس إلا غرامة وتداركا وليس واقعا في مقابل مقدار من العين .
وهل يمكن الاستدلال للمدعى بالإجماع والنص على جواز التبري في ضمن العقد كما في كلام الشيخ قدس سره أم لا ؟ الظاهر هو الثاني ، أما الاجماع فلا أثر له كما مر مرارا ، وأما النص فالمستفاد منه جواز التبري في ضمن العقد وتتعبد به بمقدار دلالته والكلام في المقام في ثبوت الخيار بوجود العيب الواقعي والمستفاد من النص ليس الا التبري قبل تمامية العقد ، والكلام في المقام فيما بعد العقد . وملخص الكلام انه حكم خاص تعبدي في مورد خاص ، ولا فرق فيه بين الثبوت قبل الظهور وبعده وعلى كلا التقديرين اسقاط لما لم يجب .
ومما يدل على المقصود النصوص الواردة في جواز رد المملوك من أحداث السنة « 1 » .
ثم إن المصنف أفاد بأنه لو لم يستفد من النص أحد الامرين لا بد من الرجوع إلى القواعد ، لكن لم يذكر ما هو مقتضى القاعدة . والظاهر أن مقتضى القاعدة عدم الثبوت الا بعد الظهور وذلك لاقتضاء وجوب الوفاء والقدر الخارج بعد الظهور . وأيضا مقتضى الاستصحاب عدم تأثير الرد قبل الظهور .
والحاصل أن ما يمكن أن يكون وجها لثبوت الخيار قبل العلم أمور :
هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء ( 12 ) باب 2 من أبواب أحكام العيوب .