تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
قوله : ثم إن في كون ظهور العيب مثبتا للخيار أو كاشفا عنه ما تقدم في خيار الغبن ( 1 ) .
شرح
بالأرش وبعد اعتذاره بعدم وقوع التصرف يلزم بالأرش وفيه ان هذا مجرد استحسان .

[ ثم إن في كون ظهور العيب مثبتا للخيار أو كاشفا عنه ما تقدم في خيار الغبن ]

أقول : لا يبعد أن يقال بأن المتفاهم عند العرف أن الميزان بنفس العيب والعلم والظهور طريق ، فإنه وقع في جملة النصوص ، وظاهرها يقتضي دوران الخيار مداره ، لكن العلم ليس كبقية القيود بحيث يفهم منه الموضوعية بل الظاهر بحسب الفهم العرفي الطريقية . هذا فيما يكون المدرك لهذا الخيار النص ، وأما على تقدير كون المدرك الشرط الارتكازي فالامر أوضح . هذا أولا وثانيا يمكن أن يستدل للمدعى ببعض نصوص الباب ، منها ما رواه ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال علي عليه السلام : لا يرد الجارية التي ليست بحبلى إذا وطئها صاحبها ويوضع عنه من ثمنها بقدر عيب ان كان فيها « 1 » . وأيضا ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان علي بن الحسين عليه السلام لا يرد الجارية التي ليست بحبلى إذا وطئها وكان يضع له من ثمنها بقدر عيبها « 2 » . وما رواه محمد بن ميسر عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : كان علي عليه السلام لا يرد الجارية بعيب إذا وطئت ولكن يرجع بقيمة العيب . . . « 3 » . فان المستفاد من هذه الروايات أن الميزان بنفس العيب . وأما ما في كلام الأستاذ دام ظله من أنه يفهم من هذه الطائفة الاطلاق - أي عدم الفرق بين قبل الظهور وبعده - وأنه في قوة أن يقال : ان المعيب يرد قبل الوطء ويؤخذ الأرش له بعد الوطء ، ولا وجه للتقييد بما قيد بالعلم والظهور لان حمل المطلق على المقيد في المثبتين على خلاف القاعدة . مخدوش بأن
هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء ( 12 ) الباب ( 4 ) من أبواب احكام العيوب الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 5 . ( 3 ) المصدر السابق ، الحديث 8 .
دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 305 | الشيخ علي المروجي القزويني