. . . . . . . . . .
شرح
يكون البيع باطلا لكونه غرريا .
وربما يتمسك في رفع هذا الاشكال بأصالة السلامة كما في كلام الشيخ ، ولا بد من أن يتأمل في هذا الوجه ، فإنه ان كان المراد منها الاستصحاب ففيه أن الاستصحاب وان كان من الامارات لكن لا يكون مثبتا ، وحيث إن الأثر يترتب على احراز عدم الخطر والاستصحاب لا يوجب رفع الشك النفساني ، فالغرر بحاله .
وأما في كلام الأستاذ بأنه يمكن أن العين وجدت من أول الأمر معيبا فلا مجال لاستصحاب الصحة . فيرد فيه ان استصحاب عدم كونه معيوبا بالعدم الأزلي لا مانع منه ، الا أن يقال لا بد من احراز الصحة ولا يثبت الصحة بعدم العيب . فلاحظ .
وربما يتمسك بالغلبة ، وفيه أنه على فرض التسليم لا يورث الا الظن الذي لا يغنى من الحق شيئا .
وربما يتمسك ببناء العقلاء ، ولكن الظاهر أنه ليس بناء منهم بحيث مع قطع النظر عن العلم الخارجي أو الاطمينان أو الشرط الارتكازي يكون لهم بناء على هذا الامر ، ولا أقل من الشك فلا يثبت ، فعليه نقول : المراد بالأصل المذكور الظاهر أنه عبارة عن الارتكاز والاشتراط . وقد مر أن هذا الشرط رافع للغرر .
والحاصل ان البائع لو لم يتبرأ من العيب ولم يقيد المبيع بالعيب فالاطلاق يقتضي أن يكون صحيحا ، فليس المراد من الاطلاق عدم التقييد بالصحيح كي يقال عدم التقييد بالصحة لا يقتضي الصحة .
وأيضا لا يتوجه الايراد بأنه لو كان هذا الانصراف صحيحا وتماما فلما ذا