. . . . . . . . . .
شرح
المنشأ للخيار عدم الرؤية وهو سبب للخيار والرؤية المتأخرة طريق اليه ، ولذا نلتزم بثبوته الواقعي ولو مع عدم الرؤية .
وأما لو نوقش في هذا التقريب وفيل بأنه خلاف ظاهر الدليل ولا أقل من الاجمال ، فيشكل الاسقاط لا من باب أنه اسقاط ما لم يجب ، فإنه قد مر بأنه لا ضير فيه ، بل لعدم دليل صالح يقتضي جواز اسقاطه قبل أو ان تحققه . وكل ذلك قد مر في المباحثة المتقدمة .
ثم أنه هل يجوز اسقاط هذا الخيار في ضمن العقد ؟ الأقوال في المسألة ثلاثة :
الأول - ان هذا الشرط فاسد ومفسد للعقد ، هذا القول منسوب إلى العلامة وجماعة .
الثاني - ان كليهما صحيح ، وهذا القول منسوب إلى النهاية وبعض .
الثالث - ان الشرط فاسد والعقد صحيح .
واستدل على القول الأول : بأن اشتراط السقوط في ضمن العقد يوجب غررية العقد فيبطل العقد والشرط ، ولا بد في المقام من التفصيل بأن نقول : ان الغرر قد يرتفع بغير اشتراط الخيار ، كما لو علم بوصف المبيع أو قام عليه بينة شرعية ، فلا يكون اسقاط الخيار موجبا للغرر ، وأما لو كان طريق رفع الغرر بالاشتراط فالحق كما أفيد .
ان قلت : ان الخيار حكم شرعي ولا يرفع به الغرر والا لكان بيع كل مجهول جائزا بالخيار .
قلت : لا منافاة بين كونه صحيحا شرعيا وبين كونه رافعا للغرر ، إذ الحكم بالخيار فيما يشترط الخيار ليس حكما تأسيسيا بل حكما امضائيا مع قطع النظر